الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

49

نفحات الولاية

القسم الثاني : توحيد الذات والصفات « أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَكَمالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَكَمالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَكَمالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلاصُ لَهُ وَكَمالُ الْإِخْلاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفاتِ عَنْهُ لِشَهادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّها غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَشَهادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ ، فَمَنْ وَصَفَ اللَّه سُبْحانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَمَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَمَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ وَمَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشارَ إِلَيْهِ وَمَنْ أَشارَ إِلَيْهِ فَقَدْ عَدَّهُ » . الشرح والتفسير تمثل هذه العبارات دورة تربوية تامة في المعرفة الإلهية . فقد اعتمد أمير المؤمنين عليه السلام عبارات مقتضبة عميقة المعنى بحيث قدم صورة عن الحق تبارك وتعالى لا يمكن الإتيان بأحسن منها حتى ولو جمعنا كافة دروس التوحيد والمعارف إليها وجعلنا بعضها إلى جانب البعض الآخر ، فانّها تعجز عن رسم مثل تلك الصورة . فقد ذكر عليه السلام في هذا الجانب من خطبته خمسة مراحل لمعرفة اللَّه يمكن ايجازها في ما يلي : 1 - المعرفة الإجمالية والناقصة 2 - المعرفة التفصيلية 3 - توحيد الذات والصفات 4 - الاخلاص 5 - نفي التشبيه فقد قال عليه السلام مبتدأ « أول الدين معرفته » . لا شك أنّ الدين هنا يعني مجموعة العقائد